الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

238

حاشية المكاسب

الاستفصال في صحيحة بشّار بن يسار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبيع المتاع بنسأ « * » ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ فقال : نعم ، لا بأس به . فقلت له : أشتري متاعي وغنمي ! قال : ليس هو متاعك ولا غنمك ولا بقرك » 24 ، وصحيحة ابن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي لك عندي ، فرضي ؟ قال : لا بأس بذلك » 25 ، ورواية الحسين بن منذر ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجيئني فيطلب العينة فأشتري له المتاع من أجله « * * » ثمّ أبيعه إيّاه « * * * » ثمّ أشتريه منه مكاني ؟ قال : فقال : إذا كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس ، قال : فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ويقولون : إنّه إن جاء به بعد أشهر صحّ ، قال : إنّما هذا تقديم وتأخير ولا بأس » 26 . وفي المحكيّ عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ، قال : « سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم اشتراه منه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » 27 . وعن كتاب عليّ بن جعفر قوله : « باعه بعشرة إلى أجل ثمّ اشتراه بخمسة بنقد » 28 ، وهو أظهر في عنوان المسألة . وظاهر هذه الأخبار - كما ترى - يشمل صور الخلاف . وقد يستدلّ أيضا برواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة ، قالا : « سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل ، فلمّا بلغ ذلك تقاضاه ، فقال : ليس لي دراهم ، خذ منّي طعاما ، فقال : لا بأس به ، فإنّما له دراهمه يأخذ بها ما شاء » 29 وفي دلالتها نظر ( 5341 ) . وفيما سبق من العمومات كفاية ؛ إذ لا معارض لها عدا ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من رواية خالد بن الحجّاج ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى ، فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام ،

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : مرابحة . ( * * ) لم يرد « من أجله » في بعض النسخ . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : مرابحة .